00:00:00 0
الخميس، 07 يوليو
24.4 ° C
رطوبة 88 %
غائم جزئياً

الفجر
03:42
الشروق
05:51
الظهر
13:15
العصر
17:11
المغرب
20:38
العشاء
22:31

الإفتاء لـ«الدستورية»: تنازل ولي الدم يسقط القصاص.. ويجوز تعزير القاتل

الخميس، 23 يونيو 2022 - 05:50 صباحاً
الإفتاء لـ«الدستورية»: تنازل ولي الدم يسقط القصاص.. ويجوز تعزير القاتل
صورة - الإفتاء لـ«الدستورية»: تنازل ولي الدم يسقط القصاص.. ويجوز تعزير القاتل

ردت دار الإفتاء المصرية، على الخطاب الوارد من الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية من قلم كُتَّاب المحكمة الدستورية العليا، بخصوص موضوع طعن يطلب فيه الطاعن قبول الطعن شكلًا، وبصفة عاجلة وقف تنفيذ الحكم الجنائي الصادر من محكمة الجنايات، والقاضي بمعاقبة الجاني بالسجن المؤبد، بناء على تنازل ولي الدم.

وفي هذا الشأن، قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية: إذا تنازل ولي الدم عن القصاص من القاتل بالتصالح على الدية أو بالعفو مطلقًا فإن ذلك يسقط القصاص عن القاتل، إلا أنه يجوز لولي الأمر إذا رأى المصلحة في إنزال العقوبة بالجاني أن يفعل ذلك على وجه التعزير، ولو كان ذلك بعد عفو أولياء الدم.

ومن بين تفاصيل الفتوى، أوضح «علام»: ولا شك أن مقررات الشريعة الإسلامية أن القصاص من القاتل في القتل العمد هو الحكم الأصلي، وأن هذا حق لأولياء القتيل، ولكن مع ذلك ليس هو المسلك المتعين الوحيد؛ بل إن ولي الدم مخير في الجناية على النفس بين خصال: إما أن يقتص من القاتل، أو يعفو عنه إلى الدية أو بعضها، وإما أن يصالحه على مال مقابل العفو، أو يعفو عنه مطلقًا.

فإن اختار أولياء الدم استيفاء القصاص: كان على القاضي مساعدتهم حينئذٍ، وتمكينهم من نيل حقهم؛ كما قال عز وجل: ﴿وَلَا تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ [سورة الإسراء: 33]؛ أي: مُعَانًا مِن قِبَل القضاء؛ فالمقتول منصور في الدنيا بثبوت القصاص بقتله وفي الآخرة بالثواب، ووليه منصور أيضًا؛ حيث أوجب الله تعالى له القصاص، وأمر الولاة بمعونته.

وتابع مفتي الجمهورية: وإن اختاروا -جميعًا أو بعضهم- العفو عن القصاص، أو المصالحة على الدية، وجبت لهم الدية حالَّة في مال القاتل، وكان عليه أداؤها إليهم دون مماطلة أو بَخْس، وإن اختاروا العفو مطلقًا فهو الأثوب والأكمل.ودليل ذلك: قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة:178].

ومن الأدلة أيضًا: قوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ [المائدة: 45]؛ أي: كفارة للعافي بصدقته على الجاني.

وكذلك قد روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهْوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إِمَّا يُودَى وَإِمَّا يُقَادُ».

وروى أبو داود عن أنس رضي الله عنه قال: «ما رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم رُفع إليه شيء فيه قصاص إلا أمر فيه بالعفو»، كما روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا».

وأكد مفتي الجمهورية: ولأن القياس يقتضيه؛ فالقصاص حق لأولياء الدم، فإذا عَفَوا عن القصاص عفوًا مستوفيًا لشروطه: سقط القصاص بعفوهم، وجاز لهم تركه، كسائر الحقوق، بل إن العفو عن القصاص مندوب إليه شرعًا.

وكذلك فإن من مقررات الشريعة: أن ولي الأمر له السلطة في التعزير والعقوبة والتأديب على الجرائم دون الحَدِّيَّة. والحكمة منه: منع الجاني من معاودة الجريمة، ومنع غيره من ارتكابها، مع ما فيه من الإصلاح والتهذيب.

وأوضح المفتي أن الدليل على جواز التعزير: ما رواه النسائي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن الثمر المعلق، فقال: «مَا أَصَابَ مِنْ ذِى حَاجَةٍ غَيْرِ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فَلَا شَىْءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَىْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ، وَمَنْ سَرَقَ شَيْئًا مِنْهُ بَعْدَ أَنْ يُئْوِيَهُ الْجَرِينُ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ، وَمَنْ سَرَقَ دُونَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ».

والخبنة: هي معطف الإزار وطرف الثوب؛ أي: لا يأخذ منه في ثوبه. يقال: أخبن الرجل إذا خبأ شيئًا في خبنة ثوبه أو سراويله. والجرين: موضع تجفيف التمر.


المصدر موقع الوطنرابط المقال الأصلي اضغط هنا

الإفتاء التعزير القصاص المحكمة الدستورية تنازل ولي الدم شوقي علام مفتي الجمهورية ولي الدم

آخر إحصائيات فيروس كورونا - مصر
عدد الحالات 494519 الشفاء 424098
الوفيات 24269 الحالات الجديدة +861
آخر تحديث: 11 مارس 2022, 2:00 مساءً

الأكثر قراءة هذا الأسبوع